عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

17

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ) فيها أخذت بنو سليم ركب مصر والشام وتمزقوا في البراري وفيها توفي الحافظ أبو بكر الجعابي محمد بن عمر بن أحمد بن سلم التميمي البغدادي سمع يوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن الحسن بن سماعة وطبقتهما ومنه الدارقطني وابن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وكان حافظا مكثرا وصنف الكتب وتوفي في رجب وله اثنتان وسبعون سنة وكان عديم المثل في حفظه قال القاضي أبو عمر الهاشمي سمعت الجعابي يقول أحفظ أربعمائة ألف حديث وأذاكر ستمائة ألف حديث قال الدارقطني ثم خلط ثم ذكر وهو شيعي قيل كان يترك الصلاة نسأل الله العفو وقال ابن ناصر الدين كان شيعيا رمي بالشرب وغيره وقال بن بردس كان حافظا مكثرا غير أنه اتهم بقلة الدين من ترك الصلاة وليس هذا موضع ذكره لأن فيه كلاما كثيرا يضيق هذا الموضع عنه انتهى وقال في المغني مشهور محقق لكنه رقيق الدين تالف وفيها أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي قاضي الجماعة بقرطبة سمع من عبيد الله ابن يحيى الليثي وكان ظاهري المذهب فطنا مناظرا ذكيا بليغا مفوها شاعرا كثير التصانيف قوالا بالحق ناصحا للخلق عزيز المثل له الخطب المفحمة الخالصة الخارجة من قلب مخلص سليم عاش اثنتين وثمانين سنة وفيها ابن علان أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ العالم محدث حران روى عن أبي يعلى الموصلي وطبقته وعنه أبو عبد الله بن مندة وتمام الرازي وآخرون وكان ثقة نبيلا وفيها محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور الحافظ الإمام أبو الحسن النيسابوري التاجر روى عن محمد بن إبراهيم البوشنجي وخلق وحدث عنه أبوه وعمه وأثنى عليه خلق وهو من الثقات وفيها محمد بن معمر بن ناصح أبو مسلم الذهلي الأديب بأصبهان روى عن